ابن عربي
384
الفتوحات المكية ( ط . ج )
حاله ، في قوله : « إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي » - الحديث . - فلهذا رجحت الطائفة ذكر لفظة « الله ! » ، وحدها أو ضميرها من غير تقييد . فما قصدوا لفظه دون استحضار ما يستحقه المسمى . وبهذا المعنى يكون ذكر الحق لعبده باسم عام لجميع الفضائل اللائقة به ، التي تكون في مقابلة ذكر العبد ربه بالاسم « الله » . فالذكر من العبد باستحضار ، والذكر من الحق بحضور ، لأنا مشهودون له ، معلومون ، وهو لنا معلوم ، لا مشهود . فلهذا كان لنا الاستحضار ، و ( كان ) له الحضور . فالعلماء يستحضرونه ( - سبحانه - ) في القوة الذاكرة ، والعامة تستحضره في القوة المتخيلة ، ومن عباد الله ، العلماء بالله ، من يستحضره في القوتين : يستحضره في القوة الذاكرة عقلا وشرعا ، وفي القوة المتخيلة شرعا وكشفا . وهذا أتم الذكر لأنه ذكره بكله . ومن ذلك الباب يكون ذكر الله له .